دخل المنتخب اليمني منافسات كأس الخليج العربي "خليجي 27" بطموحات كبيرة، وسط آمال جماهيرية بأن يواصل الفريق التطور ويقدم حضورًا مختلفًا في البطولة، لكن البداية جاءت على عكس التوقعات، بعدما خسر أمام الإمارات برباعية نظيفة، ثم سقط أمام قطر بهدف دون رد، ليودع المنافسة مبكرًا.
وأظهرت الخسارة الأولى أمام الإمارات معاناة واضحة على المستوى الدفاعي، حيث استقبل المنتخب أربعة أهداف، في مباراة اعترف بعدها المدير الفني نور الدين ولد علي بوجود أخطاء وإهمال جماعي، مؤكدًا تحمله مسؤولية ما حدث. كما بدا واضحًا تأثير نقص الخبرة لدى عدد من عناصر المنتخب، خاصة في مواجهة منتخبات تملك خبرة أكبر في البطولات والمنافسات الدولية.
وفي المقابل، قدم المنتخب اليمني أمام قطر صورة مختلفة، حيث ظهر بصورة أكثر تنظيمًا ونجح في مجاراة منافسه لفترات طويلة، قبل أن يخسر بهدف وحيد. وأرجع ولد علي جانبًا من الفارق إلى الخبرة، في ظل استفادة المنتخب القطري من مشاركاته المتكررة في البطولات الكبرى، مقابل محدودية المنافسة الدولية للمنتخب اليمني.
وتبرز أيضًا مشكلة توقف الدوري اليمني لفترة طويلة كأحد العوامل التي أثرت في جاهزية اللاعبين، إذ يصعب تعويض غياب المنافسة المنتظمة من خلال معسكرات قصيرة قبل البطولات. كما تحدث الجهاز الفني عن الإرهاق وتأثير الظروف المناخية، إلى جانب الاعتماد على مجموعة من اللاعبين الشباب الذين ما زالوا بحاجة إلى المزيد من المباريات والخبرة.
ورغم النتائج المخيبة، فإن الفارق بين مباراتي الإمارات وقطر يؤكد أن المنتخب اليمني يملك القدرة على تقديم مستوى أفضل عندما يكون أكثر تنظيمًا وتركيزًا. ويبقى التحدي أمام الجهاز الفني هو تحويل هذا التطور إلى استمرارية، ومعالجة الأخطاء التي ظهرت في البطولة، بما يضمن بناء منتخب أكثر قدرة على المنافسة في الاستحقاقات المقبلة.




